الثلاثاء، 6 يناير 2009



هذه صورة أعجبتني وكتبت فيها هذه الخاطرة...
..........................



..حــــائــط بـــائـــس..
..................................................


توقفت في ذلك المكان القديم..

في الحي الشعبي المجهول,,,,

يملك منزل قديم وهارم,,


عشب أصفر يابس أكلته الشمس الحارقة..

منزل متصدع,,نافذة مجهولة,,,سقف غريب وحزين,,,باب له صوت صريرٍ مزعج,,


...حــائــط بـائـــس...

منزل يحكي بما داخله,, ويطوي أشد المأساة...

مأساة بلا دموع..

دموع بلا كلام...

كلام بلا معنى...

أحسست أنه مكان لمن يشكي ويبوح..

مكان البؤساء والأشقياء..

اتكأت على حائطه المتصدع الملىء بالغبار..

وضعت البائسة عليه,,

تمنيت أن أحكي ويسمعني,,

لكنني,,,,,,,,

بكيت وبكيت وبكيت..

ينقص مني شيء ثمين ويملكه من لايعرفه نعمته..

يقابله من لا يستغله..

ليتني أملكه,,,

لأقابله وأعرف قيمته..

أعرف قيمته لأني فقدته,,,,


عشت, وعاصرت, وولدت, وصحيت وهو معي..

لا أستطيع أفارقه حتى لا أخسر حياتي..


عصا خشبي يسيطر على حياتي ويملكها...


أريد أن أعيش لافرح..

أريد أن أعيش لأسعد في دنياي,,

أريد أن أطمح وأريد أن أأمل..

ولاأريد أن أعيش طوال عمري وأن أطمح فقط لأمل واحدٍ غير مأمول,,

لا أريد أن أتعلق في أمل لا حياة في حصوله..

كلي أمل أن أفارق هذا الجماد الذي لا يحس لكنه يملكني..

مللت وكللت وتعبت وأن اتأمل في غيري..

أريد يداي تتحرك دون ملك أو سيطرةٌ مـــا..


ليتني أصرخ ليسمعني ويفك من أسري..

....

الغريب في ذلك والأغرب في تلك...

ذلك الحائط ازدادت تصداعته..

اهتزت الأرضية وتكلمت بلغتها الزلزلة..


رعدت السماء غضباً..

ازداد العشب اصفراراً..

ازداد حفيف الرياح وفتحت النافذة المجهولة بكل غضبً وألم..


سقط ذلك الخشبي الصديق المعاصر معي حياتي..

غضبت مني الحياة تريد مني الحياة..


تريد أن ترجعني الى صوابي..

تريد أن أرضى بما كتب الله لي ولقسمتي في حياتي..

تريد مني أن أتفقد من هم أشد حال مني..

تريد مني أن أتأمل من عانى أكثر مما عانيت..

رضيت كل الرضا وصحيت من غفوتي الجاهلة الغبية التي تريد مني ولا تريد لي....


أحببت الحياة أحببت العيش فيها...

كلي أمل غير أملي المعهود والمُمل والمجهول...

صارت آمالي غير آمال المتعود عليها والمبحوح فيها للكل..

رضيت بما كتب الله لي وبما قسم لي في حياتي...



هدأت الرياح...

اخضرت الحياة في عيناي..

أمطرت السماء مطر رضاء ورياحية...

هدأت الأرضية ونمت عشباً أخضراً..

تمسكت به ومشيت الى حيث ما مشيت..

..........................................................................